منتدى فتيات | زواج اسلامي | العاب فلاش | فتيات | العاب فلاش للبنات | زواج | العاب | منتدى

موقع زواج | موقع تعارف

لماذا؟
اهلا بك بمدونة لماذا؟
مسؤولية للكلمة
روابط
assiasialarabi.blogspot.com
assiasialmarabi7.fr.gd

«  January 2012  »
MonTueWedThuFriSatSun
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031 

احدث الادراجات
تهنئة
Untitled
رواية
قصة قصيرة
قصة قصيرة

قائمة الاصدقاء

صفحه 1 من 1
الصفحه السابقه | الصفحه التاليه


تهنئة

تهنئـــــــــة

بمناسبة عيد الفطر السعيد أقدم أسمى عبارات التهاني والتبريك لكل حامل لواء الإسلام في أي بقعة من العالم ، العاملين بتعاليمه السمحة الداعية للإخاء والأمن والسلام،، المتمسكين بعروته الوثقى الرامية إلى الوحدة وعدم التنافر أو الخصام ،، المؤمنين أشد ما يكون الإيمان بكل ما جاء به سيد الرسل والأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم .. متضرعا إلى الباري الحي القيوم جل وعلا أن يكون هذا العيد منطلقا لبداية نهضة إسلامية تشمل المجالات جميعها بما فيها تحرير الأراضي الفلسطينية العربية المغتصبة، لترفرف بالعز والكرامة راية السلام ناشرة الود والتفاهم، فوق جميع الأرجاء على امتداد الاتجاهات الأربع

مصطفى منيــــــغ

mounirhpress5@yahoo.fr

لنكن صرحاء أكثر

تعليقات (0)




scan00

 

الصورة : مصطفى منيغ بمدينة القصر الكبير قبل الرحيل إلى أثينا بأيام

 

 

scan00

 

الصورة . مصطفى منيغ في مدينة " أثينا " اليونانية وبين يديه جريدة الشعب

التي يديرها ويرأس تحريرها والتي طبعا انذاك بمطابع الديار الإغريقية

 

من القصر الكبير إلى أثينا

بقلم: مصطفى منيغ

الجزء الثاني

لازمني الغضب ساعة أنستني صقيع تلك الليلة من شتاء باريس (المدينة / الدولة ) . كانت أفكاري مشوشة لدرجة لم أسمع اصطكاك عوارضي ، والحذاء الذي رافق قدماي طوال المشي بلا هدف أو عنوان أنتهي إليه ، هو الآخر لم انتبه للصوت المنبعث منه مع كل خطوة أخطوها على حيد طريق ممتد امتداد هذا الأسف الصارخ به وجهي بكل خلايا قسماته  قبل حنجرتي المبللة بما تسرب إليها من قطرات تجود بها علياء لم تحجب غيومها الكثيفة استعداد جسد هذا الكيان " الإسمنتي " الفرنسي  الذي أرغمه نهر  " السين" أن يتجزأ لنصفين . العامل مألوف والبنيات التحتية مهيأة لامتصاص كل السائل الهاطل بكميات لا تحصى من المليمترات المكعبة فوق المتر الواحد ، ما دام المشيد لها صاحب ضمير ، يكتفي براتبه الشهري مهما كبر حجم مسؤوليات المنصب الذي يشغله ، عكس ما تراقصت أمامي من رؤى ، والشيخ الوقور " القصر الكبير " وقد غطى كل شبر فيه ما يصل ربع الهاطل هنا من غيث ، بل يسبح ساعتئذ في ملايير الأمتار المكعبة من مياه الأمطار المتجمعة في فوضى عارمة تأتي، في هيجانها،على كل دار ، كبر شأن أصحابها أم صغر ، إذ لا تتصاعد غير صيحات الاستغاثة هنا وهنا ولا أحد يتدخل ، فهي أوقات تذكر الناس جميعهم أنهم وجزئيات القش سواء ، لا منفذ لهم إلا مع فتور هذا السيل وانحداره عبر خطوط حفرها في عمق الثرى من ملايين السنين، والأهالي حيارى بين إنقاذ أرواحهم من الغرق وبين عيالهم من الضياع ، و الأثاث القليل الذين ضحوا من أجل اكتسابه عربونا على نجاحهم.. حيارى داخل هذا الحيز المغتصب ذات يوم من طرف " إسبان " استرخوا  على روابيه العالية يتفرجون على (لوس موروس) وهم يتخبطون في منظر يثير ضحكاتهم . وحتى بعد الاستقلال تتكرر نفس المآسي حينما يغضب هذا " الوادي"  فيجرع السكان  المكدسين على مقربة منه مرارة الحنظل الممزوج بدموع العجزة من الرجال والأرامل  من النساء ، وأطفال " دار الخيرية " ، وكل الفقراء.

بصراحة ، رغم الفضاء من حولي شاسع ، لم يستطع إخراجي من ضيق سيطر على حواسي تلك الآونة المحفورة بكل تفاصيلها في ذاكرتي ، ولم يسعفني سوى الانتقال مع الخيال إلى المدينة التي علمتني كيفية عدم الارتباك وأنا أواجه من يخونني ، وابتسمت حينما تصور لي الأستاذ المرحوم أحمد السوسي الذي تتلمذت على يديه ، رفقة العشرات من الإخوة والأخوات احتضننا معا المعهد المحمدي ( القائم داخل ثكنة عسكرية ورثتها مدينة القصر الكبير عن المحتلين الإسبان، وقد أضيفت لها بعض الإصلاحات لتلائم مؤسسة تعليمية ) خلال مرحلة التعليم الثانوي، من السنة الأولى إلى الحصول على شهادة الدروس الثانوية (البروفي/ الوضع الجديد) .. تشخص الرجل حيالي واقفا على قاعدة ثنائية لنصب تذكاري صغير وضع بعناية داخل حديقة ( تتلاعب قطرات المطر بوريقات زهور شديدة الجمال والرونق زرعت هناك لإدخال الدفء بين جوانح المتمتعين برؤيتها تصارع البقاء صامدة على سيقانها رغم حدة الاصطدام ) وهو يردد :

ـــ ما لكم تكأكاتم علي كتلكئكم على ذي جنة افرنقعوا عني .

وعندما ينتهي من إلقاء هذه الجملة المأخوذة من تراث قريش ، يطلب من الزميل " أحمد بريطل" أن يعيد تلاوتها من كراسته ، فأن نجح في ذلك أهداه 25 سنتيما ( لا تتعجبوا المبلغ كان محترما ساعتها ، يستطيع مالكه شراء نصف خبزة محشوة بكمية محترمة من لحم سمك " التونة " المصبر) . كان الفقيه يعلم مسبقا أن صديقي ذاك لن يجيد قراءة نفس الجملة فتخلى عنه وتوجه صوبي موجها لي حديثه :

ـــ حاول يا مصطفى أن تعلم صديقك قراءة الشعر وتزرع فيه نفس الطموح الذي أراه قادرا أن ينقلك بعيدا جدا.

... طبعا أفقت من غفوتي على كلمتي " بعيدا جدا " لأعاود التفكير في هذا " البعد " الذي وصلت إليه ، حيث ساقتني الأقدار إلى عاصمة الفرنسيين "باريس"، لاحيا هذه الأثناء وحيدا واستنبط من كلام الفقيه أحمد السوسي رحمه الله ما أراد أن ينبهني إلى ما معناه:

ما القائدة في التطلع إلى خدمة الآخرين ، ما دام الآخرون يتطلعون إلى خدمتك . إن كان المرء وما تهيأ له من قدرات فكرية تعينه للانتقال بما ينتجه إلى اكتساب القوة المادية، فما الداعي للانزواء في هذه الحديقة ؟..

إذن ومباشرة إلى طرق باب بلاط صاحبة الجلالة " الصحافة" وليكن الموعد / الحدث فوق ارض أرسطو وأفلاطون..اليونان.

(يتبع)

 


تعليقات (0)


رواية

اضيف بتاريخ ALKISSA
لنكن صرحاء أكثر

 

فاطمــــــــــــــــــــة

رواية من تأليف : مصطفى منيغ

(الفصل الأول)

 

        جزء من عمري طغى كلما استقرأت ما فات على صفحات ( كتاب جامع لما كان من شأني منذ ولدت إلى الساعة) طوتها الأيام الخوالي إلى حين أتوسل فيه الوحدة كي تغمرني بنشوة الهدوء لأعيد تشخيص ما جرى بنفس الدقة و بغير فواصل بين جمل اعتراضية قائمة ، ولا وقفات للتفكير ( إن جازت الصراحة النقدية مع الذات ، أو الظرف العمري لا يسمح بالتمعن ) من جديد في لوحات جاد في ضبطها (على إيقاع حماس الشباب) الحق الطبيعي المضبوط وإحساس خاص على سن معينة يلج المرء فيها عالما يبهر الفؤاد ويحرك العقل للحسم في الاختيار أي المسارين وجب الأخذ والانسياب فيه لآخر المطاف حيث يتم الاصطدام الحتمي مع الإيجابي أو السلبي أو يحول مفعول القرار إلى بصمة لا يفارق الوجدان شكلها تسهل الرؤية والتحليل بعد فوات الأوان .

        حيز من زمان أذاقني طعم الشهد ليعمق في كياني مرارة الضربة الموجعة ما بقي من عمري ، لم يكن القصد طغيان الجانب الأخر، وهو يلزمني الابتعاد عن بهجة دفعت بكل إشراقات السعادة أن تغمرني وعالمي الصغير، بل فرصة استحسن اقتناصها من أهلته ظروف أجواء لم تكن لتعترف بشيء نبيل اسمه "الحب"وكان ما كان مما تحاكت به مدينة القصر الكبير ومنذ زمان، بقايا لما حدث تروى (وليالي سمر تجمع ثلة من عشاق التاريخ الجميل لموقع كل ما فيه أصيل) عينة لوفاء روحين تقابلا كما افترقا على الطهارة والنقاء والإخلاص لذكرى بعضهما البعض مهما حصل.

         مساحة مهما صغرت، مقارنة لما بعدها ، ظلت المستحوذة الأساس متى فكرت استرجاع ما مضى ، فلا مفر من استجماع كل الجزئيات المتسربة إلى عمق أعماقي، أولها كآخرها، متعة وراحة بلا حدود ، كاستنشاق على الطبيعة لعبير الورد، أو كالحرية بعد تخلص من ألآم القيود .

        مقياس استحدثته المناسبة لتحتفل على أرقامه الرياضية وحروف لغته الخاصة نفسي ساعة استحضار الرغبة للعيش من جديد تلك اللحظات التي مهما طال بي المقام في هذه الفانية ما تخليت عن دراسة ظواهرها واسترسال تأثيراتها على ضمير الطرف الآخر الذي علم بحجم الضرر الحسي الذي سببه لمجرى حياتي .

         امتداد محصور بين ضفتي فراغ ملحوظ ليترتب الوضع المهيمن على صلب الذكرى كواجهة واجب الاعتراف بأحقية الخوض في غمارها بأدب جم وهيبة يقتضيها الولوج لمنطقة لها الجاذبية الكافية لتغمر الإحساس بإحساس أقدر على تسهيل الامتزاج بجمالية الصورة كما تشكلت منذ وقوعها في الزمان والمكان المعهودين إلى هذه اللحظة ، أسمى من الخيال وأزيد من حلم طارئ ذاك الجامع بيني كشاب وفاطمة يتخطى به العقل استحالة استحداث حاضر معاش لماضينا معا الراحل بما فيه كي لا يعود إلا في اليوم الموعود.

                       وإلى اللقاء صحبة ما تبقى من " فاطمة"


تعليقات (0)


قصة قصيرة

اضيف بتاريخ ALKISSA
لنكن صرحاء أكثر

السغب

 

بقلم : مصطفى منيغ

 

  أغدف الليل فسكن لداره يتفحص أحواله الشخصية بعيدا عن متابعات مملة ترميه لزاوية الشك في ارتباطه مع أناس ساقوه بالنفاق ليتوسط النفق، لا يسعفه فيه ضوء نهار ولا استدراك شفق ، فينجو حينما الوعي لرأسه طرق ، يبعده عن صحبة لا شكل لها ولا مذاق ، غير استغفال حاد الذكاء لآخر مع الجشع غرق . سكن إلى داره بعدما عرج على باب بيتها ليتيقن إن كان الفنار المرفوع فوقها مضاءا يشهر تواجدها بالداخل أم غيابها إن كان عكس ذلك، وبالرغم من رؤية الحالة الأولى فضل مواصلة السبيل كأنه مدفوع لاتخاذ نفس القرار من طرف قوة كامنة فيه لا يدري مصدرا لها حقا ، إذ كيف لمخلوق ، في مثل الليلة القارصة الجو ، المسموع من سفح الجبل المجاور لقرية هو ساكنها كأسر قليلة غيره ، عواء ذئاب تعلن عن حنينها لافتراس صيد يغنيها عن السغب، لتميز صوتها لنغمة أخرى إن كانت مليئة البطن ، وفي توقيت ليس بالمتأخر كهذا ، يتخطى مقاما تدفئه ابتسامات إنسانة صافية الجمال مثل " لمياء"، أجل" لمياء" التي ما يكاد ينطق بها لسانه حتى يتوقف فيترجل من السيارة التي قادها بشرود ملحوظ ،غير مكثرة بقطرات المطر القوي النازلة بغزارة على سترته البنية اللون،المستورد قماشها من أرقى متجر في عاصمة الضباب،المهيأة على مقاسه تماما ببراعة أشهر خياط في الجهة، المعطرة بأغلى أنواع العطر الباريسي النسب، تتهاوى أيضا على خذيه وهو يحملق في نجمة تتوسط العلياء في تلك الليلة الملبدة بالغيوم  تتصارع لتظهر لمن تحتها يراقب ويتعجب دون إدراك كنه الظاهرة الفريدة ، لم يشعر بالبرد  بل راحل بوجدانه كي ينسى ، ولما لا حتى الإحساس كي لا يحس ، في هروب مكشوف  من أمر لا يريد أن يصبح عبدا ذليلا مكسرا حياله ، ربما عاش للحظات صحوة ضمير بعد كبوة لم يتمكن من تخليص نفسه من رغبتها الحيوانية ساعتئذ وقد حصلت دون وعي يقيه أبعادها السلبية بعد ذلك ، أو ذاهب لبعيد ثائرا عن حياة الضجر لينزوي في موقع مختلف لمراجعة ما يقع لكيانه عساه يعثر عن السبب والحل معا . المال الذي أصبح متمتعا بوفرته بعدما جرب الإملاق والمبيت في العراء بلا غطاء في أحقر زقاق، ها هو الآن بإحساس كان عليه من زمان يقارن نفسه بالنجمة المحملق فيها يعانيان هواجس صراعها مع الظهور لمن يراقب تحتها وصراعه مع نسيان ما جرى . عاود الارتفاع ببصره لنفس البقعة ليتيقن أن بصيص النور اختفى كليا بسبب تعاظم سواد ظلمة رفيقة أمطار اشتد وقع هطولها على جسمه فلا يجد غير سيارته يحتمي بركوبها لينطلق بعد تشغيل محركها صوب الخلف ليقع فجأة في حفرة سبق أن رآها فتجنبها ليتخطاها قبل الوقوف حيث وقف كما سبق الذكر. الحفرة كلما مر الوقت امتلأت بمياه المطر المنحدر نحوها بقوة وبسرعة مخيفة . دفع كل الأبواب الأربعة عشاه ينفذ من إحداها للخارج إنقاذا لنفسه من هلاك محقق، لكن دون جذوى ،حجم الحفرة لم يكن ليسع إلا حجم السيارة بالتمام والكمال لسوء الصدفة ، الشيء الذي لا يترك لأبوابها أي فجوة لتفتح ، حتى النوافذ الزجاجية إن فتحت يصطدم المحاول الخروج منها بجدار طيني سميك لا يسمح إلا بمضاعفة تسرب المياه المخلوطة بالأتربة صوب الداخل وفي ذلك إسراع بالقضاء على حياة المسكين الذي عجز كلية عن التخلص من هذه الورطة القاتلة ، لم يبق له إلا تطبيق فكرة واحدة لا غير تقضي بفتح فجوة في سقف السيارة من الداخل ، وهذا من سابع المستحيلات ما دام الأمر يحتاج إلى معدات وعضلات وكلاهما مفقود ، إذن ماذا يفعل ؟ لا شيء ، لكن حب البقاء على قيد الحياة  اقوي بكثير من اليأس ، في لحظة استرجع الرجل كل مقومات التفكير وبهدوء طرقت لذهنه فكرة وجيهة أن يشغل المذياع ويرفع من طاقة صوته إلى الحد الأقصى ، ربما يسمع أحد سكان القرية المنثورة منازلهم على سفح الجبل القريب نسبيا من الحفرة الملقى بها وسيارته داخلها بلا حراك ، صدى ما ينساب من المذياع فيهرع لنجدته . من يدري ربما تكون الفكرة مفتاح نجاته ، وهذا ما حصل بالفعل ، خرجت " لمياء" لتتيقن من شرفتها عن مصدر الصوت المزعج الطارق أذنيها في هذه الليلة وكل ما حولها كان من برهة ساكنا هادئا . تبين لها أن نورا باهتا ينبعث من حفرة كادت نفسها الوقوع فيها ذات يوم ، وتيقنت أن الصوت مصدره مذياع استعمل الواقع فيها  فكرة تشغيله لاستصدار ضوضاء يجلب من يساعد على الإنقاذ . أخذت فنارا محشوا ببطارية كمصدر طاقته المحولة لنور يفي بالحاجة في هذه الليلة الحالكة الممطرة ، وارتدت معطفا واقيا من البلل ، وحذاءا جلديا ملائما لنفس الأجواء وشقت طريقها نحو المكان المحدد غير البعيد من مسكنها ، ولما رأت السيارة شبه الغارقة في الحفرة استفسرت عمن بداخلها فسمعت الرد وقد جاءها واضحا بعدما اسكت صاحبه المذياع طالبا الاتصال الفوري برجال الوقاية المدنية للحضور بمعداتهم المخصصة لمثل الكوارث حتى يتمكنوا من إنقاذه . وبدل أن تجيبه بالقبول قهقهت ضاحكة في تشفي وهي تخاطبه :

ـــ هو أنت، وقعت بين يدي أيها الشيطان اللئيم، سأتمكن من القضاء عليك حتى أحرمك العودة إلى صنيعك أبدا أيها المجرم ، كم تمنيت أن تكون نهايتك بواسطتي لأستريح من ألاعيبك الدنيئة  الحقيرة ، والآن وقد أوقعك القدر في طريقي وأنت مكبل بجدران أربعة لحفرة أوجدتها الطبيعة على مقاس سيارتك لتهوى في مصيدة تدفن فيها حيا أيها الوغد المتوحش . هل تذكرت كم استعطفتك وبكل ما استطعت النطق به من كلمات تلين لسماعها أقسى القلوب و أعتاها فضربت بها وبي غرض الحائط ونفذت همجيتك الحيوانية علي أنا الأنثى الضعيفة لا حول لها ولا قوة ، ويا ليتك تراجعت واعتذرت وقمت بإصلاح ما ضاع بسببك ، أتسمعني أيها المجرم.؟

يجيبها بصوت كسير :

  ـــ حقا ما تقولين يا "لمياء" لم استجب ساعتها لتوسلاتك ، تصرفت معك تصرفا لا يليق برجل يرى دموع امرأة تفجرها الرغبة في الخلاص مدافعة عن شرفها . لكن ، هي غلطة وذهبت لحال سبيلها . ليس الأمر منتهيا كما تتخيلين ، هي لحظة أخلص فيها نفسي مما أنا فيه وأصلح ذات البين بيننا .

بدل أن تجيبه  أسرعت عائدة إلى مسكنها لإحضار معول تستعين به لتحويل المياه المحصورة في بركة مجاورة للسيلان في الحفرة حتى يتقوى ما يتجمع فيها ويخنق ما تبقى من أنفاس المحصور داخل السيارة الذي أحس بتزايد الخطر على حياته فتحرك لإحكام غلق النوافذ لكنه اكتشف أن إحداها مكسر زجاجها مما سمح بتدفق المياه بكميات أكبر ، وهكذا إلى أن نفذ آخر حيز ليستنشق آخر جرعة من هواء الحياة فيكف عن الصراخ وإلى الأبد . تعود "لمياء" إلى بيتها فرحة بما أنجزته لكن ما هي سوى خطوات حتى تجد نفسها محاطة بعدد من ذئاب جائعة لم تترك لها أدنى فرصة للقرار بل أجهشت على جسدها بأنياب حادة لا مجال أمامها لاستعطاف أي كان، إنما تمزيق للأوصال وافتراس ما يلبي حاجتها للطعام هو الهدف الذي قادها لنفس المكان في نفس التوقيت لتتلذذ بازدراد لحم " لمياء"وطحن عظامها بنهم زاده الجوع شراسة لا تقاوم. وهكذا أصبحت الحسناء مجرد بقايا أشلاء وسائل أحمر وجهته السيول للحفرة المعلومة .

مصطفى منيغ

2أبريل سنة 2008            


تعليقات (0)


قصة قصيرة

لنكن صرحاء أكثر

أفهمت ؟؟؟.

تأليف مصطفى منيغ

 

ـــ من أخرك يا ابنة الأفعى ؟.

ـــ على رسلك . ألم تبعثيني إلى البريد لأهاتف "ذاك" كي لا يتأخر بإرسال النقود ؟.

ـــ كان ذلك البارحة .

ـــ أفقدت الذاكرة أيضا ؟.

ـــ اخرسي يا ملعونة ..

ـــ ... ... ... ...

ـــ لما لا تتحدثين ؟.

ـــ حتى لا اسمع إجاباتك النابية.

ـــ فقدت أدب النقاش يا ابنة الخفاش.

ـــ متى تعود يا أحمد لتصحبني معك وأرتاح ...

ـــ أحمد . من أحمد هذا ؟ .

ـــ ابن الجارة ثرية .

ـــ ومن ثرية هذه ؟ .

ـــ زوجة عبد السلام .

ـــ ومن عبد السلام هذا ؟ .

ـــ صاحب الدكان .

ـــ أي دكان ؟ .

ـــ الكائن في شارع " فلان"، و" فلان" كما ينص على ذلك التاريخ مات من زمان ، لما كانت شجرة الرمان تنبت في أمان ، عند السفوح وبين ضفتي الوديان ، الجافة الآن ، بعدما هجرها الإنس والجان .

ـــ حمقاء أنت . لا شك في ذلك .

ـــ منذ تركني أحمد هنا .

ـــ من أحمد هذا ؟.

ـــ ابن الجارة ، في عمارة هذه الحارة ، حارة " البحارة" في مدينتنا المكفهرة ، الجارة ثرية المشهورة فيما مضى حينما تزوج بها عبد السلام فجن المسكين ما بقي له من أعوام وقد غدر به الزمن فباعت ثرية له الدكان الكائن كان في شارع " فلان" الميت من زمان.

    تهيأ له أنه تركها ليعود ومعه الدكتور ليتبين الموضوع بنفسه ويرخص له بنقلها إلى مستشفى المجانين حتى لا يتطور الآمر إلى ما هو أسوء.

ـــ كما ترى يا دكتور امرأتي المسكينة هذا حالها ، فهل تأذن لي بإدخالها المستشفى ؟.

ـــ أي مستشفى ؟ .

ــ مستشفى الأمراض العقلية .

ـــ أي عقلية ؟ .

ـــ أنت أدرى بها ، ألست دكتورا ؟.

ـــ دكتورا ؟ ، أحقا ؟.

ـــ أنسيت نفسك ؟ .

ـــ وأنت ؟ .

ـــ انظر إليها كيف تتهيأ لمهاجمتك، افعل أي شيء .

ـــ أي شيء ؟ .

ـــ لا أدري .

ـــ وأنت ؟ .

ـــ لا أدري .

   يدخل أحد سكان ضفتي الوديان من أوان نبث فيها شجر الرمان فتحدثه قائلة:

ـــ انظر إليه ، ذاك الرجل ينهره ولا يحرك ساكنا .

ـــ ذاك من ؟ .

ـــ أتعرفه ؟ .

ـــ أعرف من ؟ .

ـــ أتدري من يكون ؟.

ـــ من يكون ؟.

ـــ أنظر يكاد يجهش عليه وهو هادئ كأن الجو ربيع

ـــ لا أرى سواكما ، ثرية وعبد السلام . أفهمت ؟.

ـــ فهمت ماذا ؟؟؟؟.

                       مصطفى منيغ

                  31/03/2008                   


تعليقات (0)


أتحدث عن بعض الأحزاب السياسية المغربية

المطالبة بحساب .. بعض الأحزاب

 

بقلم : مصطفى منيـغ

 

1/ غير الثرثرة ، لا شيء نرى

 

        صبرنا حتى مل الصبر منا ، وانتظرنا حتى اشتكانا الانتظار للانتظار لنجاب بالمزيد من الانتظار، وضيعنا من الوقت حتى أعاب علينا ما ضاع منا قبل سوانا ، وصمتنا حتى ألف الصمت صمتنا ليتقوى في صمته المثالي غير المبالي، وصبغنا وجوهنا بلون الشحوب عسى نستقطب شفقة المتربصين بهدوئنا فيكفوا عن إلحاق المزيد من الضرر بنا ، وتمرغنا في وحل القبول بالفتات ملقى إلينا عبر الساحات المتبقية للإعلان منها عن وجودنا كبشر، ولسنا جزءا من تركيبة غبار، يرشون به ضيعتاهم الإسمنتية الأركان ، لتظل بما تفرزه جلودنا من رضوخ للمذلة متينة الجدران،وحلمنا ولم نكف عن معانقة السبات العميق لإطالة بقائنا بين أحضانه ، حتى لا يبدد استيقاظنا جمالية فسحة مستحقة غيبت عنا لأننا دربنا منذ سنين على تقليد الجماد بالحسنى أو غيرها، دائما ثمة وسيلة للتقيد بما شاءوا أن نتسم به كأخلاق لا علينا تجاوزها تحت أي ظرف كان وإلا فللفعل الماضي الأجوف هذا خبر له وما آخاه بعد المبتدأ ( الذي...) نحن في هذا الحيز الجغرافي أعلم  به عن جدارة .                 

(يتبع)

مصطفى منيغ   





للسياسة المغربية أحكام

ظـــــــــلام و ظــــــــــلام

كتب مصطفى منيغ

لن تنطفئ الشمعة على لفح نارها جناحي الفراشة ، ستظل موقدة في انتظار المزيد من الأجنحة انتقاما لذوبانها مرغمة ، تمنت لو هب ريح تستعين بقوته على إخماد شعلتها التي امتد عود ثقاب في يد إنسان لنقل شرارة من ضياء تلتصق بخيوط أبقاها ذكاء المبتكر كعقيصة خاصة بيضاء معرضة للحرق فورا حتى إذا لمست الجزء المدفون وسط الخليط السميك/اللين بدا تبدد الجسد بطيئا وعلى مزاج المستأنس بالنور الخافت / القوي المنبعث منها في صراع مع ظلام منتصر في الأخير لسبب من الأسباب. لن تنطفئ قبل عمرها الافتراضي القائم على جودة المواد المركبة منها وسمك القالب الذي انسابت كسائل على طوله وعرضه، ومهما صمدت كالأشياء جميعها آيلة للفناء، لتدور عجلة الحياة ما شاءت والإنتاج ما أراد ، ومع ذلك الحقيقة لا تتغير، حروفها متماسكة على مفهوم واحد لا ثاني له، هي لكل بداية نهاية، تنبثق من ظلام لتغوص في الظلام لحظة الختام ، وفي هذا المقام لا فرق بين شمعة، أو جناح بعوضة ،أو جبل من حديد، أو فأر، أو ضرغام

 





حــــــــواس فــــــــاس

حــــــــواس فــــــــاس

كتب: مصطفى منيـــــــــــــــــغ

المقدمة

أطياف وأصناف تطفو كسحابة صيف ، منها من شدت أزر أصحابها شجاعة الإبقاء عما ألفوه بتآلف متجدد مهما كانت الظروف ، ومنها من تراجع المتشبثون بها للوراء بنصيحة من تبت في محيطهم الفشل الذي أوله ارتباك ووسطه تخوف وآخره قبل الأوان محذوف، ومنها (عاشرا) من توابعها مع كل الاستحقاقات التشريعية كفصول السنة الأربع بفارق الانسحاب مع كل خريف، لملاحقة ربيع جهة هنا أو هناك أتت به تقليعة الحصاد المبكر لزرع سخيف.                                                      

أشكال وما شابهها ازدحمت بها صفوف، كما للدهر صروف ، تعطل التعطيل كجمل عاقها عن التبليغ شحوب حروف، وتنأى بالمصداقية لتقرب مكانتها بالافتراء المعروف.                                              

... تيك وسواها مظاهر قد تنطبق على الساحة السياسية وما يروج داخلها على ألسنة ساسة منهم المحترف ، وفيهم المساق لمن لحاجاتهم عارف، ومعهم القوي كالضعيف، ما دامت السياسة المتبعة بجمعياتهم تعترف. وتبقى فاس الوعاء الأكبر المتفتح المحتضن لمن شاء واختار المسلك المتشبع بأنه الأقوم المؤدي لتحقيق ( بالمشروعية )  طموحاته السياسية الهادفة مذ كانت إلى المشاركة في التدبير للشأن العام المحلي وفق شروط والتزامات وقوانين متبعة.                                          

 ... أجل ، تبقى فاس بما ذكر، والجانب المستنير أيضا، العالمة في ضمير أبنائها، والمنتسبين إليها، والمستقرين فيها، ومحبيها، النموذج المتجدد الأصيل ، المدرك عبر العصور والأحقاب،أن الأعمال الطيبة لا تحجبها بعض الألقاب ، فالمنبع يبقى مهما منتوجه شملته حكمة الانسياب. من هؤلاء الأستاذ التهامي المسرور الذي اتخذناه (كالآتية أسمائهم تباعا) لنستفيد من إجاباته عن استفساراتنا في مجال السياسة ومستجدات الساحة السياسية في هذه العاصمة المغربية لمغرب القرن الواحد والعشرين ، خاصة والأستاذ أحد القادة المحليين لحزب سياسي معروف في الوسط الفاسي المحترم.                                            

                                                                         يتبع